الصالحي الشامي

87

سبل الهدى والرشاد

الباب الثالث والعشرون في سرية زيد بن حارثة رضي الله تعالى عنهما إلى الطرف في جمادى الآخرة سنة ست روى محمد بن عمر قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة إلى الطرف إلى بني ثعلبة بن سعد فخرج في خمسة عشر رجلا ، حتى إذا كان بالطرف أصاب نعما وشاء ، وهربت الاعراب وخافوا ان يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سار إليهم . فانحدر زيد بن حارثة بالنعم حتى أصبح في المدينة ، وخرجوا في طلبه فأعجزهم فقدم بعشرين بعيرا وغاب أربع ليال ، ولم يلق كيدا وكان شعارهم أمت أمت . تنبيه : في بيان غريب ما سبق : الطرف : بفتح الطاء وبالراء المكسورة وبالفاء : ماء قريب من المراض دون النخيل على ستة وثلاثين ميلا من المدينة كما في ذيل الصغاني وقال : هو بطريق العراق على خمسة وعشرين ميلا من المدينة ، والراضة بالراء والضاد المعجمة كسحاب . الشعار : بكسر الشين المعجمة وبالعين المهملة وبالراء : العلامة التي يتعارفون بها عند القتال . أمت أمت : أمر بالموت والمراد القتال بالنصر بعد الامر بالإماتة مع حصول الغرض للشعار فإنهم جعلوا هذه الكلمة علامة بينهم يتعارفون بها لأجل ظلمة الليل .